الشيخ محمد تقي التستري

114

النجعة في شرح اللمعة

من قوله : « هذه لا تحبل ولا يقدر زوجها على مجامعتها » . هذا ، ولم يعدّ في عيوبها العرج وقد عرفت أنّ خبري العمى المتقدّمين عن التّهذيب وكذا خبر النّوادر تضمنا كون العرجاء كالعمياء يكون للزّوج حقّ الفسخ ، والإقعاد الذي ذكر غير العرج ، فإن عمل بالعمى في الخبرين لا بدّ أن يعمل بهما في العرج . وظاهر الكافي عدمهما حيث لم يروا واحدا منهما كما أنّ « المقنع » قال مشيرا إليهما ، وروى الكافي الحديث « أنّ العمياء والعرجاء تردّ » فتردّد فيهما ، ولكن قال بهما الإسكافيّ والمفيد والحلبيّ والدّيلميّ والقاضي . وكذا لم يذكر كون الزّوجة من زنا ، وقد روى الكافي ( في 15 ممّا مر ) حسنا « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن المرأة تلد من الزّنا ولا يعلم بذلك أحد إلَّا وليّها أيصلح له أن يزوّجها ويسكت على ذلك إذا كان قد رأى منها توبة أو معروفا ، فقال : إن لم يذكر ذلك لزوجها ، ثمّ علم بعد ذلك فشاء أن يأخذ صداقها من وليّها بما دلَّس عليه كان له ذلك على وليّها ، وكان الصداق الذي أخذت لها لا سبيل عليها فيه بما استحلّ من فرجها وإن شاء زوجها أن يمسكها فلا بأس » ، ورواه مثله تدليس نوادر أحمد الأشعري المذكور في ملحقات الرّضويّ ، قلت : والظاهر أن الأصل في قوله « تلد » « ولدت » وإلَّا فلا خصوصيّة للولادة من الزّنا فلم لم يقل « عن المرأة تزني » فإنّ الزّانية إذا لم تكن عقيما تحمل وتلد ، ويمكن حمله على أنّ المراد زنا الزّوجة ، وإنّ سوء التعبير من الرّاوي فأغلب النّاس لا يحسنون التعبير عن أصل المراد ، ولم يعدّ في عيوبها الزّنا وقد عرفت خبره ، وروى الإستبصار ( في باب حكم المحدودة أوّل أبواب ما يردّ منه النكاح ) رواية الكافي « عن رفاعة ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن المحدود والمحدودة هل تردّ من النكاح ؟ قال : لا - الخبر » ، ثمّ روى خبر عبد الرّحمن « عنه عليه السّلام : سألته عن